العلامة الحلي
136
تحرير الأحكام ( ط . ق )
وجب القود بقتل المسلم مع العمد والكفارة وإلا فالدية على العاقلة مع الخطأ والكفارة عليه وإن كانت الحرب قائمة جاز رميهم ويقصد بالرّمي المشركين هذا إذا خيف منهم لو تركوا ولو لم يخف لكن لا يقدر عليهم إلا بالرّمي فالوجه الجواز [ - يح - ] لو رمى فأصاب مسلما ولم يعلم أنه مسلم والحرب قائمة فلا دية ولو علمه مسلما ورمى قاصدا للمشركين ولم يمكنه التوقي فقتله فلا قود ولا دية وهل تجب الكفارة فيهما نص الشيخ على وجوبها [ - يط - ] لا يجوز قتل صبيان المشركين ولا نسائهم ولا المجانين وإن قاتلت المرأة أو أسرت إلا مع الضرورة ولو وقعت امرأة في صفّ الكفار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو تكشفت لهم جاز رميها [ - ك - ] الشيخ من أهل الحرب إن كان له رأي وقتال أو قتال خاصّة أو رأي خاصّة قتل ولو لم يكن له قتال ولا رأي لم يجز قتله وكذا الرهبان وأصحاب الصوامع والأولى إلحاق الزمن والأعمى بالشيخ الفاني أما العبيد فإن قاتلوا مع ساداتهم قتلوا وإلا فلا ولو قاتل من ذكرناه جاز قتلهم إلا النساء إلا مع الضرورة والمريض إن أيس من برئه فكالزمن وإلا قتل والفلّاح الذي لا يقاتل يقتل [ - كا - ] إذا حاصر الإمام حصنا لم يكن له الانصراف إلا بإسلامهم أو يبدلوا مالا على الترك مع المصلحة أو كانوا أهل ذمة يقبل منهم الجزية أو بفتحه وملكه أو اقتضاء المصلحة الانصراف بأن يتضرر المسلمون بالإقامة أو بأن يحصل اليأس منه أو ينزلوا على حكم حاكم [ - كب - ] لا يجوز التمثيل بالكفار ولا الغدر بهم ولا الغلول منهم [ - كج - ] المبارزة مشروعة غير مكروهة وينبغي أن لا يطلبها المسلم إلا بإذن الإمام وتجوز بغير إذنه ولو منع منها حرمت ولو خرج كافر يطلب البراز استحب لمن فيه قوة من المسلمين مبارزته بإذن الإمام ويستحب للإمام أن يأذن له في ذلك فانقسمت المبارزة إلى واجبة إذا ألزم الإمام بها ومستحبّة كما إذا طلب المشرك المبارزة ومكروهة بأن يخرج الضعيف من المسلمين للمبارزة ومباحة بأن يخرج ابتداء فبارزه وحرام إذا منع الإمام منها وإذا خرج المشرك يطلب البراز جاز لكل أحد رميه إلا أن تكون العادة جرت بينهم أن من خرج يطلب المبارزة لا يعرض له فيجري مجرى الشرط فإن خرج إليه أحد يبارزه بشرط أن لا يعينه عليه سواه وجب الوفاء له بالشرط ولو انهزم المسلم تاركا للقتال أو مثخنا بالجراح جاز قتل المشرك إلا أن يشترط أن لا يقاتل حتى يرجع إلى صفه فيجب الوفاء له إلا أن يترك المسلم أو مثخنه [ يثخنه ] بالجراح فيرجع فيتبعه ليقتل أو يخشى عليه منه فيمنع ويدفع عن المسلم فإن امتنع قوتل ولو أعان المشركون صاحبهم كان على المسلمين معونة صاحبهم ويقاتلون من أعان ولا يقاتلونه فإن كان قد شرط أن لا يقاتله غير مبارزه وجب الوفاء له فإن استنجد أصحابه فأعانوه فقد نقض أمانه فيقتل معهم ولو منعهم فلم يمتنعوا فإلحاقه باق ويقاتل أصحابه ولو سكت عن نهيهم عن المعاونة نقض أمانه ولو استنجدهم جاز قتاله مطلقا ولو طلب المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه ولو شرط أن لا يقاتله غيره وجب الوفاء له فإن فر المسلم فطلبه الحربي جاز دفعه على ما قلناه سواء فر المسلم مختارا أو لإثخانه بالجراح ويجوز لهم معاونة المسلم مع إثخانه ولو لم يطلبه المشرك لم يجز محاربته وقيل يجوز ما لم يشترط الأمان حتى يعود إلى فئة [ - لد - ] يجوز المخادعة في الحرب وللمبارز أن يخدع قرنه ليتوصّل به إلى قتله [ - له - ] يكره القتال قبل الزوال وتعرقب الدابة ولو وقعت عليه ذبحها ولا يعرقبها الفصل الثّالث في عقد الأمان وفيه [ - ك - ] بحثا [ - ا - ] عقد الأمان هو ترك القتال إجابة لسؤال الكفار بالإمهال وهو جائز مع اعتبار المصلحة ولو اقتضت المصلحة عدم إجابتهم لم يفعل سواء كان العقد لمشرك واحد أو أكثر ولو طلب الأمان ليستمع كلام اللَّه ويعرف شرائع الإسلام وجب إجابته [ - ب - ] يجوز للإمام عقد الصلح لواحد ولأكثر ولأهل حصن أو قرية أو بلد أو إقليم أو لجميع الكفار بحسب ما يراه من المصلحة وكذا يجوز لنائبه عقد الأمان لمن كان تحت ولايته وأما في غيرها فكغيره من الرعايا ويصح لآحاد الرّعية أمان الواحد من المشركين والعدد اليسير منهم كالعشرة والقافلة القليلة والحصن الصغير ولا يمضي للعدد الكثير ولا لأهل بلد ولا لإقليم [ - ج - ] يصح عقد الأمان لآحاد المشركين من الحر والعبد المأذون له في الجهاد وغير المأذون والمرأة ولا ينعقد أمان المجنون ولا الصبي وإن كان مميّزا ولا المكره ولا زائل العقل بنوم أو سكر أو إغماء ولا أمان الكافر وإن كان ذميّا ويصح أمان الأسير إذا لم يكن مكرها وأمان التاجر والأجير في دار الحرب [ - د - ] إذا انعقد الأمان وجب الوفاء به لكن يجب ردّ الحربي إلى مأمنه وكذا كل حربيّ دخل دار الإسلام بشبهة الأمان كمن يسمع لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا وكذا لو طلبوا الأمان فقال لهم المسلمون لا نذمكم فاعتقدوا أنهم أذموهم فإنهم في جميع ذلك يردون إلى مأمنهم ولا يجوز قتلهم [ - ه - ] للأمان عبارتان وردتا أحدهما أجرتك والثانية آمنتك قال اللَّه تعالى فَأَجِرْهُ وقال النبي ص من أغلق عليه بابه فهو آمن فبأي العبارتين أتى انعقد الأمان وكذا